عباس العزاوي المحامي

42

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

نهر الشاه بعدته وعديده . وفي هذا تهديد وإرهاب « 1 » . قبيلة كعب : إن الوزير بعد أن جلس في منصبه جاءه رؤساء القبائل يهنئونه فنالوا كل إكرام منه وكان فيه نوع استبداد . وفي أيام متسلميته البصرة كان أصناف الأهلين من غني وفقير وقاص ودان راضين عنه وشاكرين له إلا شيخ كعب سليمان العثمان . قام ببعض ما لا يليق وفي أيام وزارته لم يجسر أن يأتيه خشية أن يبطش به . فاستولى عليه الخوف فلم يأت إلى بغداد . ولذا بدرت منه بعض البوادر مما دعا الوزير أن يدخله تحت الطاعة . وعلى هذا قام الوزير بما يلزم فسار من بغداد على طريق الحلة بجيش جرار وعدد كاملة . فوصل الوردية ثم أخّر بعض الأثقال الزائدة في الحلة ومنها جعل وجهته مجهولة وأشيع أن الجيش أغار على بني لام فتوجه إلى شط دجلة قاصدا الكوت ومن هناك عبر الشط . ثم إنه سير الجسر منحدرا معه . وبعد أن قطعوا ما بين العمارة والكوت عبر أيضا وغرضه الايهام وأن لا يقطع بجهة في تعيين صوب عزيمته . وصل إلى نهر كارون وحينئذ بدت نواياه وظهرت سطوته وسمع الشيخ المذكور بخبر مجيئه . وحينئذ وجد نفسه أنه لا يطيق القتال فأرسل إلى الوالي طالبا العفو عما بدر ، وأنه لن يخرج عن الطاعة . أما الوزير فقد عفا عنه وأخذ هداياه . وفي طريقه قام ببعض المهام ونظم الأمور . ثم عاد إلى بغداد « 2 » .

--> ( 1 ) دوحة الوزراء ص 151 . ( 2 ) دوحة الوزراء ص 151 وذكرنا عشائر كعب في المجلد الرابع من عشائر العراق وهو مخطوط عندنا .